مر عامان والجاني واحد منذ انطلاق الثورة ام عسكري او شرطي
مر عامان والقاتل واحد من يناير وحتى رابعة وما بعدها
اتذكر الاحداث وكأنها تحدث الأن ، اتذكر انني لم اكن مقتنع بجدوى الاحداث لكن وقوفي بجانب رفقاء الميدان واحب علي فلم يتخلى اي احد منا عن الاخر
نزلت يوم الحمعة ١٦ ديسمبر مع زميلي الانصاري في العمل وواحهنا قوات الجيش المتمركزة في مبنى مجلس الشعب واصيب الانصاري وانقذني الله من لوح زجاجي سقط فوق الشجرة التي اقف تحتها لحمايتي
ونزلت يوم السبت عقب اعتداء كتايب عنان وبدين على الفتاة وتعريتها ولم اعد للبيت بل للمستشفى لعلاجي من اعتداء المظلات عليا
اتذكر اني كنت مع ابراهيم وطلعت ووسيم والانصاري وطه اخوه، واتصل بي هشام منسق حملة البرادعي لتوزيع خوزات حماية للرأس المتظاهرين من اعتداء قوات المظلات والشرطة العسكرية وهناك قابلنا امل ومصطفى وقمنا جميعا بتوزيع الهوزات واتذكر اني خلعت احداها من رأسي واعطيتها لاحد المتظاهرين ( وله قصة ساذكرها لاحقا) وفي تلك الاثناء قام العسكر بهجوم مفاجئ عبروا خلاله الحاجز الذي قمنا بأنشائه حتى يكون فاصل بيننا وبينهم على حدود الشيخ ريحان
واتذكر ان الشباب تراجع وانا اصرخ فيهم اثبت اثبت ونظرت خلفي فرأيت قوات طنطاوي خلفي مباشرة ولم استطع الهرولة اذ سقطت على الارض ثم انهالوا علي ضربا بالعصي على كل اجزاء جسدي ، ولن انسى اخد الحنود الذي تعدى عددهم اكثر من ثماني جنود ومعهم واحد مدني
واتذكر ان الشباب تراجع وانا اصرخ فيهم اثبت اثبت ونظرت خلفي فرأيت قوات طنطاوي خلفي مباشرة ولم استطع الهرولة اذ سقطت على الارض ثم انهالوا علي ضربا بالعصي على كل اجزاء جسدي ، ولن انسى اخد الحنود الذي تعدى عددهم اكثر من ثماني جنود ومعهم واحد مدني واخدهم وهو ينهال علي ضربا سبني يا ابن المتن،،،،، بحرقة شديدة وكأني عدو له وفي لحظات لقيت نفسي اجرجر في الارض في محاولة منهم لخطفي واسري في اتجاه موقعهم لكن ملابسي عاقت محاولتهم اذ التصقت بالحديد الذي كان ساتر بينا وبينهم ومع ارتداد الشباب مرة اخرى والقاء الحجارة عليهم تم انقاذي من ايديهم وقبلها اخد العساكر سرق المحمول بتاعي وفي اثناء محاولة الشباب لانقاذي كنت حاولت الوقوف والنجاة بنفسي لكن لم استطع فقد كانت عظامي كلها مهشمة
تلك لحظات الرعب التي واجهتها وتم نقلي لمستفى الميداني لجامع عمر مكرم ثم الى مستشفى الهلال الاحمر ولم يعرف اصدقائي اين انا فقد حاولوا جاهدا الاتصال بي وفي الاخر رد احد الجنود الذي سرق المحمول وتوعدهم بانهم سيلاقون نفس مصيري ، المهم في القصة ان هناك عملية غسيل مخ للجنود تتم لايهامهم اننا فعلا اعدائهم واعداء البلد وهو ما رأيناه في التسريبات لشيوخ السلطة حديثا من امثال عمر خالد وعلي جمعة
مر عامان ولم يحاسب اي قاتل من القتلة
مر عامان والثورة مستمرة وستظل مستمرة حتى اتمام جميع اهدافها من عيش حرية كرامة انسانية عدالة اجتماعية
