لكن ما اريد تسليط الضوء عليه هو الدور الروسي في المشكلة والحل،،
فروسيا التي ارغمت حليفها رئيس اوكرانيا على عدم التصديق على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والانضمام للاتحاد ووعدها بتقديم قرض بمبلغ خمسة عشر مليار$ امريكي لتفادي الازمة الاقتصادية بجانب اسعار خاصة للغاز الطبيعي تمده بها
ومع اشتعال الموقف منذ نوفمبر الماضي حتى ذروته منذ الثلاثاء الماضي ١٨ حتى ٢٠ فبراير وسقوط العشرات من القتلى واستخدام للعنف المفرط من جانب قوات الشرطة ، وتصريحات روسيا ان ما يحدث هو انقلاب على الشرعية واتهام بوتين للاتحاد الاوروبي باستخدام البلطجة ومساعدة المتطرفين من المعارضة بل واتهام المعارضين بالعمالة وتنفيذ اچندات امريكية واوروبية
لكن دور الاتحاد الاوروبي الايحابي الذي عمل على لقاء المعارضة والحكومة من اجل انهاء الازمة ومع ازدياد القتل في جانب صفوف المتظاهرين ، وتصدع اركان الرئيس الاوكراني وتأييد البرلمان لمطالب الشارع والاتفاق الذي تم بين المعارضة والرئاسة بحضور وزراء خارجية بولندا والمانيا وفرنسا وعدم دعوة روسيا له وانصياع الرئيس للمعارضة وتنفيذ مطالبهم ومع استقالة رئيس البرلمان واعلان الشرطة انحيازها للشارع والمطالب
هل هو نهاية للدور الروسي ونفوذها الخارجي!؟ فإذا كان اوكرانيا والتي كان منذ سنوات قريبة احدى ولاياتها في الاتحاد السوفيتي قبل تفككه وولاء اوكرانيا المعروف لروسيا وتحجيم دورها في الحل وعدم وجود اي دور لها سوى في المشكلة هل يؤثر على دورها ليس فقط الاقليمي بل الدولي وهل يتأثر دورها في مشكلة سوريا والذي يعتمد عليها نظام بشار الاسد بل ان المعارضة السورية تعتبرها هي سبب تأزم الحل وتأخر الاطاحة بالاسد بسبب امداده بالسلاح واستخدام الفيتو في مجلس الامن!؟
وما موقف مصر بعد الانقلاب ومحاولة المشير السيسي لمغازلة بوتين والتدارة الروسية كنوع من استجلاب غيرة البيت والتلميح بإمكانية خسارة حليفها الرئيسي والاستراتيجي في المنطقة !؟ وهل سيعتبر مغازلة حكومة الانقلاب هو ورقة خاسرة وان زيارة السيسي لروسيا الاخيرة كانت في غير صالحه ، وان روسيا بعد تفككها في بداية تسعينات القرن الماضي كل يوم يمر عليها تخسر اكثر من مركزها العالمي !؟
اعتقد ان روسيا وبسياستها العقيمة المستبدة والتي كانت تصلح في زمن ووقت ماضي لا تستطيع الاستمرار فيه في وقت وزمن اثبح الحرية اهم مذلب للسعوب واصبح الشعوب لا تهاب شئ ولا تخسى اي قوة وأن على الادرارة الروسية ان تراجع مواقفها وسياستها فالعالم يتغير من حولها وحولنا لكنها مصرة على عدم الالتفاف اليه ومشيها قدما في نفس السياسات القديمة
ان ما حدث في كييڤ هي ضربة قوية للادارة الروسية وهو اعلان ان اكبر حلفائها ليسوا بحلفاء ولكنه فقط القصر الرئاسي ومن ينتمون للشيوعية القديمة وهم ليسوا بنسبة على الاطلاق وما حدث في الشارع الاوكراني هو اكبر دليل

